فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334128 من 466147

قال ابن كثير: ويؤيد الأول ، أي: أنه من كلام سليمان ، أنها إنما أظهرت الإسلام بعد دخولها إلى الصرح ، كما سيأتي ، والله أعلم . وقوله تعالى:

{وَصَدَّهَا} أي: وكان صدها عن الهداية: {مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ} أي: القصر ، أو صحن الدار وكان سليمان عليه السلام اتخذ قصراً بديعاً من زجاج ، فأراد أن يريها منه عظمة ملكه وسلطانه ، ومقدار ما آثره الله به: {فَلَمَّا رَأَتْهُ} أي: صحنه: {حَسِبَتْهُ لُجَّةً} أي: ماء عظيماً: {وَكَشَفَتْ} أي: للخوض فيه: {عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ} أي: مملّس: {مِنْ قَوَارِيرَ} أي: من الزجاج: {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي} أي: بكفرها السالف وعبادتها وقومها الشمس: {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي: متابعة له في دينه وعبادته لله وحده لا شريك له .

تنبيهات:

الأول: روى كثير من المفسرين ههنا أقاصيص لم تصحّ سنداً ولا مخبراً . وما هذا سبيله ، فلا يسوغ نقله وروايته .

قال الحافظ ابن كثير ، بعد أن ساق ما رواه ابن أبي شيبة عن عطاء مستحسناً له ، ما مثاله: قلت: بل هو منكر غريب جداً . ولعله من أوهام عطاء بن السائب على ابن عباس ، والله أعلم .

ثم قال: والأقرب في مثل هذه السياقات أنها متلقاة عن أهل الكتاب ، مما وجد في صحفهم . كروايات كعب ووهب ، سامحهما الله تعالى ، فيما نقلاه إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل ، من الأوابد والغرائب والعجائب . مما كان ومما لم يكن . ومما حرف وبدل ونسخ . وقد أغنانا الله سبحانه عن ذلك بما هو أصح منه وأنفع وأوضح وأبلغ ، ولله الحمد والمنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت