فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335330 من 466147

قال الآلوسي: وقوله آللَّهُ بالمد لقلب همزة الاستفهام ألفا، والأصل أألله؟ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ والظاهر أن ما موصولة، والعائد محذوف أي: آلله الذي ذكرت شئونه العظيمة خير أم الذي يشركونه من الأصنام وخَيْرٌ أفعل تفضيل، ومرجع الترديد إلى التعريض بتبكيت الكفرة من جهته - عز وجل - وتسفيه آرائهم الركيكة، والتهكم بهم، إذ

من البين أنه ليس فيما أشركوه به - سبحانه - شائبة خير، حتى يمكن أن يوازن بينه وبين من هو خير محض .. .

ثم ساق - سبحانه - خمس آيات، وكل آية فيها ما يدل على كمال قدرته وعلمه، وختم كل آية بقوله: أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ؟ فقال - تعالى - أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ..

وأم هنا منقطعة بمعنى بل الإضرابية والاستفهام للإنكار والتوبيخ.

أي: بل قولوا لنا - إن كنتم تعقلون أيها الضالون - من الذي خلق السماوات والأرض، وأوجدهما على هذا النحو البديع، والتركيب المحكم.

وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً وهو المطر، الذي لا غنى لكم عنه في شئون حياتكم.

فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ والحدائق: جمع حديقة، وهي في الأصل اسم البستان المحاط بالأسوار، من أحدق بالشيء إذا أحاط به، ثم توسع فيها فصارت تطلق على كل بستان سواء أكان مسورا بسور أم لا.

أي: وأنزل - سبحانه - بقدرته من السماء ماء مباركا، فأنبتنا لكم بسبب هذا الماء حدائق وبساتين وجنات ذات منظر حسن، يشرح الصدور، ويدخل السرور على النفوس.

وقال - سبحانه -: فَأَنْبَتْنا .. بصيغة الالتفات من الغيبة إلى التكلم. لتأكيد أن القادر على هذا الإنبات هو الله - تعالى - وحده، وللإيذان بأن إنبات هذه الحدائق مع اختلاف ألوانها، وأشجارها، وطعومها. لا يقدر عليه إلا هو - سبحانه - .

ولذا أتبع - عز وجل - هذه الجملة بقوله: ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أي:

ما كان في إمكانكم - أيها الناس - بحال من الأحوال، أن تنبتوا أشجار هذه الحدائق، فضلا عن إيجاد ثمارها، وإخراجها من العدم إلى الوجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت