فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333330 من 466147

{فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ} أي {بُورِكَ} فإن النداء فيه معنى القول ، أو ب {أَن بُورِكَ} على أنها مصدرية أو مخففة من الثقيلة ، والتخفيف وإن اقتضى التعويض بلا أو قد أو السين أو سوف لكنه دعاء وهو يخالف غيره في أحكام كثيرة. {مَن فِي النار وَمَنْ حَوْلَهَا} {مِنْ} في مكان {النار} وهو البقعة المباركة المذكورة في قوله تعالى: {نُودِيَ مِن شَاطِئ الواد الأيمن فِي البقعة المباركة} ومن حول مكانها والظاهر أنه عام في كل من تلك الأرض ، وفي ذلك الواد وحواليها من أرض الشام الموسومة بالبركات لكونها مبعث الأنبياء وكفاتهم أحياء وأمواتاً وخصوصاً تلك البقعة التي كلم الله فيها موسى. وقيل المراد موسى والملائكة الحاضرون ، وتصدير الخطاب بذلك بشارة بأنه قد قضى له أمر عظيم تنتشر بركته في أقطار الشأم. {وسبحان الله رَبّ العالمين} من تمام ما نودي به لئلا يتوهم من سماع كلامه تشبيهاً وللتعجيب من عظمة ذلك الأمر ، أو تعجب من موسى لما دهاه من عظمته.

{يا موسى إِنَّهُ أَنَا الله} الهاء للشأن و {أَنَا الله} جملة مفسرة له ، أو للمتكلم و {أَنَاْ} خبره و {الله} بيان له. {العزيز الحكيم} صفتان لله ممهدتان لما أراد أن يظهره ، يريد أنا القوي القادر على ما يبعد من الأوهام كقلب العصا حية الفاعل كل ما أفعله بحكمة وتدبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت