فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335297 من 466147

وقرأ نافع إذا بهمزة واحدة مكسورة فهمزة الاستفهام مقدرة مع الفعل المقدر لأن المعنى ليس على الخبر ، وآينا بهمزة الاستفهام وقلب الثانية ياءاً وبينهما مدة ، وقرأ آخرون أئذا باستفهام ممدود أننا بنونين من غير استفهام.

{لَقَدْ وُعِدْنَا هذا} أي الإخراج المذكور {نَحْنُ وَءابَاؤُنَا مِن قَبْلُ} أي من قبل وعد محمد صلى الله عليه وسلم ، وتقديم الموعود على {نَحْنُ} هنا للدلالة على أنه هو الذي تعمد بالكلام وقصد به حتى كأن ما سواه مطرح وعلاوة له كما ينبئ عن ذلك ذكر ما صدر منهم أنفسهم مؤكداً مقرراً مكرراً ؛ وتأخيره عنه في آية سورة المؤمنين لرعاية الأصل ، ولا مقتضى للعدول إذ لم يذكر هناك سوى اتباعهم أسلافهم في الكفر وإنكار البعث من غير نعي ذلك عليهم ، والجملة استئناف مسوق لتقرير الإنكار وتصديرها بالقسم لمزيد التأكيد ، وقوله تعالى: {إِنْ هذا إِلاَّ أساطير الأولين} تقرير إثر تقرير.

{قُلْ سِيرُواْ فِى الأرض فَاْنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عاقبة المجرمين}

بسبب تكذيبهم الرسل عليهم الصلاة والسلام فيما دعوهم إليه من الإيمان بالله عز وجل وحده وباليوم الآخر الذي تنكرونه فإن في مشاهدة عاقبتهم ما فيه كفاية لأولي الأبصار ، وفي التعبير عن المكذبين با لمجرمين الأعم منه بحسب المفهوم لطف بالمؤمنين في ترك الجرائم لما فيه من إرشادهم إلى أن الجرم مطلقاً مبغوض لله عز وجل.

{وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} لإصرارهم على الكفر والتكذيب {وَلاَ تَكُن فِى ضَيْقٍ} .

أي في حرج صدر {مّمَّا يَمْكُرُونَ} أي من مكرهم فإن الله تعالى يعصمك من الناس.

وقرأ ابن كثير {ضَيْقٍ} بكسر الضاد وهو مصدر أيضاً ، وجوز أن يكون مفتوح الضاد مخففاً من ضيق ، وقد قرئ كذلك أي لا تكن في أمر ضيق ، وكره أبو علي كون ذلك مخففاً مما ذكر لأنه يقتضي حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، وليس من الصفات التي تقوم مقام الموصوف باطراد ، وفيه بحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت