فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33509 من 466147

وفي تفسير ابن عادل: (منها) متعلق برزقوا، وكذلك (من ثمرة) لأنها بدل من قوله (منها) بدل اشتمال، بإعادة العامل. وجوز الزمخشري أن يكون (من ثمرة) بياناً على منهاج قولك: رأيت منك أسداً.

قال ابن عادل: وفيه نظر لأن من شرط ذلك أن يحل محلها الموصول، وأن يكون ما قبلها محلى بأل الجنسية - يعني كما في قوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} - وأيضاً: فليس قبلها شيء يتبين بها، وكونها بياناً لما بعدها بعيد جداً، وهو غير المصطلح عليه.

و (رزقاً) مفعول ثان لرُزقوا، وهو بمعنى مرزوق، وكونه مصدراً بعيد لقوله: (هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابهاً) والمتشابه هو المرزوق.

وثمرة جمعها: ثمر، وجمع ثمر: ثمار، وجمع ثمار: ثمر - بضم الميم وسكونها - وجمع ثمر: أثمار.

وأثمار الجنة وأشجارها كثيرة لا يحيط بها إلا خالقها، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: {فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} : ما في الدنيا ثمرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى الحنظل. وقال كثير من المفسرين في قوله سبحانه: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} : أي بستانان من الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر، ترابهما الكافور

والعنبر، ودقاقهما المسك الأذفر، كل بستان مئة سنة، وفي وسط كل بستان دار من نور، جنة لخوف ربه، وجنة لترك شهوته.

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: نخل الجنة ذهب أحمر، وعروقها زمرد أخضر، وثمرها كالقلال، أحلى من الشهد، وألين من الزبد، لا عجو لها.

وروى البيهقي، بسند حسن عن سلمان رضي الله تعالى عنه أنه أخذ عوداً صغيراً ثم قال: لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تبصره. قيل: فأين النخل والشجر؟ قال: أصولها اللؤلؤ والذهب، وأعلاه الثمر.

وروى سعيد بن منصور والبيهقي عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً} قال: إن أهل الجنة يأكلون من ثمار الجنة قياماً وقعوداً

ومضطجعين، على أي حالة شاؤوا.

ورويا أيضاً عن مجاهد قال: أرض الجنة من ورق، وترابها مسك، وأصول شجرها ذهب وورق، وأفنانها اللؤلؤ والزبرجد والورق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت