ومن الأمور الغيبية التي نؤمن بها كما أخبر الله أن في الجنة للمؤمنين زوجات من الحور العين، مقصورات في الخيام، لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان، مطهرات من الأقذار والأدناس المنفرة: الحسية والمعنوية، كالحيض والنفاس، والحدث من البول والغائط، والتنّخم أو البصاق، وشرور النفس والهوى.
روى مسلم أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، ولا يتفلون ولا يبولون، ولا يتغوّطون ولا يتمخّطون، قالوا: فما بال الطعام؟ قال: جشاء ورشح كرشح المسك، ويلهمون التسبيح والتحميد، كما تلهمون النّفس» .
لكن ورد أن نساء الدنيا المؤمنات يكنّ يوم القيامة أفضل من الحور العين، المذكورات في قول الله تعالى: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً لِأَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة 56/ 35 - 38] .
روى الترمذي عن أم سلمة: « .. قلت: يا رسول الله، نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين، كفضل الظهارة على البطانة. قلت:
يا رسول الله، وبم ذاك؟! قال: بصلاتهن وصيامهم وعبادتهن الله عزّ وجلّ».
وثبت في الصحيح أيضا: أن لكل رجل في الجنة زوجتين اثنتين.
قال العلماء: إحداهن من نساء الدنيا، والأخرى من نساء الجنة.
وتمتاز الجنة عن الدنيا بأنها دار الخلود أي الدوام والبقاء والمكث الطويل، الذي لا بديل عنه، وهو تمام السعادة، وأمل المؤمنين.
فقه الحياة أو الأحكام: