فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33465 من 466147

{22} قوله تعالى: {الذي جعل لكم الأرض فراشاً -} هذا من باب تعديد أنواع من مخلوقاته عزّ وجلّ؛ جعل الله لنا الأرض فراشاً مُوَطَّأة يستقر الإنسان عليها استقراراً كاملاً مهيأة له يستريح فيها - ليست نشَزاً؛ وليست مؤلمة عند النوم عليها، أو عند السكون عليها، أو ما أشبه ذلك؛ والله تعالى قد وصف الأرض بأوصاف متعددة: وصفها بأنها فراش، وبأنها ذلول، وبأنها مهاد -

قوله تعالى: {والسماء بناءً} - كما قال تعالى: {وبنينا فوقكم سبعاً شداداً} [النبأ: 12] : السماء جعلها الله بمنزلة البناء، وبمنزلة السقف، كما قال تعالى: {وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً} (الأنبياء: 32)

قوله تعالى: {وأنزل من السماء ماءً} : ليست هي السماء الأولى؛ بل المراد بـ {السماء} هنا العلو؛ لأن الماء - الذي هو المطر - ينزل من السحاب، والسحاب بين السماء، والأرض،

كما قال الله تعالى: {ألم تر أن الله يزجي سحاباً ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاماً فترى الودق يخرج من خلاله} [النور: 43] ، وقال تعالى: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار -} [البقرة: 164] إلى قوله تعالى: {والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون} [البقرة: 164] ؛ وبهذا نعرف أن السماء يطلق على معنيين؛ المعنى الأول: البناء الذي فوقنا؛ والمعنى الثاني: العلو -

قوله تعالى: {فأخرج به} أي بسببه؛ {من الثمرات} جمع ثمرة؛ وجمعت باعتبار أنواعها -

قوله تعالى: {رزقاً لكم} أي عطاء لكم؛ وهو مفعول لأجله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت