فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31465 من 466147

ينصركم الخ. تفسير له بحاصل معناه عَلَى كل الْوُجُوه الآتية، ولذا لم يذكر صلة للنصرة

والإعانة ولم يقل ويعينهم في هذا. وأَشَارَ إلَى أن ادعوا أمر من الدعاء بمعنى الاستعانة إذ

معنى النداء والتَّسْميَة ليس بمناسب هنا، ومعنى الاستعانة له مجازي لازم للمعنى الحقيقي

وهو النداء لأن الشخص إنما ينادى للحضور ليستعان به في الغالب، ونقل عن أبي البقاء أنه

جعل ضمير مثله للأنداد، ووجه تذكيره كتذكير [الأنعام] بأن الأنداد اسم جمع ولذلك عده

سيبَوَيْه في المفردات المبنية عَلَى الأفعال كأخلاق [وأكباش] ومن قال إنه جمع ند يجعل

الضَّمير للبعض أو لواحدة أوله عَلَى الْمَعْنَى بأن الْمُرَاد به الجنس كذا بينه الْمُصَنّف في قوله

تَعَالَى (وَإنَّ لَكُمْ في الْأَنْعَام لَعبْرَةً نُسْقيكُمْ ممَّا في بُطُونه) الآية. من سورة

النحل لكن بعض الاحتمالات ليس بمناسب هنا ولكونه تكلفًا إما لفظًا فلما ذكرنا، وإما

معنى فلأن الأنداد إذا أريد بها الأصنام كما هُوَ الظَّاهر فلا حسن له في التعجيز لم يلتفت

إليه الْمُصَنّف ولا غيره وترك قول الكَشَّاف في تفسير قوله (من مثله) ولا قصد إلَى مثل ونظير

هنالك ولكنه نحو قول القبعثري للحجاج وقد قال له متوعدًا لأحملنك عَلَى الأدهم مثل

الأمير حمل عَلَى الأدهم والأشهب. أراد كل من كان من كل عَلَى الأمير من السلطان

والقدرة وبسطة اليد ولم يقصد أحدًا بجعله مثلًا للحجاج لأن ظاهره مخالف لما سيق له

الْكَلَام من التعجيز فالقصد إلَى المثل المقدر.

قوله: (والشهداء جمع شهيد) لا جمع شاهد قوله (بمعنى الحاضر) قدمه لأنه الأصل

كما يشير إليه قوله؛ إذ التركيب للحضور. قوله (أو القائم بالشَّهَادَة) ولم يقل أو الشاهد لمكان

الالتباس فإنه وإن كان شائعًا في معنى القائم بالشَّهَادَة لكنه محتمل لمعنى الحضور والشَّهَادَة

إخبار عن علم من الشهود وهو الحضور كذا قاله في سورة الْمُنَافقينَ، فمعنى الحضور معتبر

فيه أَيْضًا لكن الحضور فيه بالقلب لما أن الشَّهَادَة لا مساغ لها إلا عن قلب حاضر ويقين

تام، والأولى أن الحضور فيه بشخصه حين أداء الشَّهَادَة في مجلس الشَّهَادَة وتقابله بالحاضر

تقابل الخاص بالعام أو تقابل المقيد بالمطلق، وكذا الْكَلَام في الناصر والإمام لأن تمام

النصرة بالحضور قوله(أو الناصر، أو الإمام. [وكأنه] سمي به لأنه يحضر النوادي وتبرم

بمحضره الأمور) بيان لكون الحضور معتبرًا فيه، وخص الْكَلَام به مع أن القائم بالشَّهَادَة

والناصر كَذَلكَ لكمال الخفاء فيه لكن لا إشعار في كلامه هنا أن الحضور معتبر فيه فلو قدم

قوله: إذ التركيب للحضور وقال فكأنه سمي به الخ. لكان أحسن سبكًا وأتم نظمًا. النوادي

جمع ناد وهو كالندى المجلس الغاص أي الممتلئ بأهله. وتبرم من الإبرام وهو فصل

القضايا عَلَى وجه الإحكام، وأصله فتل الحبل فتلا قويًا ثم أطلق عَلَى الفصل الْمَذْكُور

لمشابهته في الْقُوَّة والإحكام، وما وقع في كلام العوام الإبرام يحصل المرام بمعنى الإلحاح

والتشديد في الأمر تشبيهًا له بمبرم الحبل في الشديد وإن كان هنا معنويًا وهناك حسيا

والقضية الْمَذْكُورة مهملة لا كلية. قوله بمحضره الأمور مناسب للإمام وهو السلطان عند

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: لأنه يحضر النوادي. أي المجالس والمحافل جمع النادي بمعنى المجلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت