وأخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال: لا ينتصف النهار من يوم القيامة حتى يقبل هؤلاء وهؤلاء. ثم قرأ {أصحاب الجنة يومئذ خير مستقراً وأحسن مقيلاً} وقرأ {ثم إن مقيلهم لإِلى الجحيم} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: إنما هي ضحوة فيقيل أولياء الله على الأسرة مع الحور العين ، ويقيل أعداء الله مع الشياطين مقرنين.
وأخرج ابن المبارك وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وأبو نعيم في الحلية عن إبراهيم النخعي قال: كانوا يرون أنه يفرغ من حساب الناس يوم القيامة نصف النهار ، فيقيل أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار ، فذلك قوله {أصحاب الجنة يومئذ خير مستقراً وأحسن مقيلاً} .
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن الصوّاف قال: بلغني أن يوم القيامة يقصر على المؤمن حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس ، وإنهم ليقيلون في رياض الجنة حين يفرغ الناس من الحساب. وذلك قوله {أصحاب الجنة يومئذ خير مستقراً وأحسن مقيلاً} .
وأخرج عبد بن حميد وابن حاتم عن قتادة في قوله {أصحاب الجنة يومئذ خير مستقراً وأحسن مقيلاً} أي مأوى ومنزلاً قال قتادة: حدث صفوان ابن محرز قال: إنه ليجاء يوم القيامة برجلين ؛ كان أحدهما ملكاً في الدنيا ، فيحاسب ، فإذا عبد لم يعمل خيراً فَيُؤْمَرُ به إلى النار. والآخر كان صاحب كساه في الدنيا ، فيحاسب ، فيقول: يا رب ما أعطيتني من شيء فتحاسبني به فيقول: صدق عبدي ، فارسلوه ، فيؤمر به إلى الجنة ، ثم يتركان ما شاء الله ، ثم يدعى صاحب النار ، فإذا هو مثل الحممة السوداء فيقال له: كيف وجدت مقيلك؟ فيقول: شر مقيل. فيقال له: عد. ثم يدعى صاحب الجنة ، فإذا هو مثل القمر ليلة البدر فيقال له: كيف وجدت مقيلك؟ فيقول رب خير مقيل فيقال: عد.