وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا أبو علي بن حنش المقري قال: حدّثنا أبو القاسم بن الفضل المقري قال: حدّثنا علي بن الحسين قال: حدّثنا جعفر بن مسافر قال: حدّثنا يحيى بن حسان قال: حدّثنا رشد بن عمرو بن الحرث، عن محمد بن كعب القرظي في قوله سبحانه وتعالى {كَانَ على رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً} .
قال: الملائكة تسأل لهم ذلك قولهم {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ التي وَعَدْتَّهُمْ} [غافر: 8] .
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ} بالياء أبو جعفر وابن كثير ويعقوب وأيوب وأبو عبيد وأبو حاتم وحفص، والباقون بالنون {وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} من الملائكة والإنس والجنّ عن مجاهد، وقال عكرمة والضحّاك: يعني الأصنام. {فَيَقُولُ} بالنون ابن عامر، غيره: بالياء، لهؤلاء المعبودين من دون الله {أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السبيل (*) قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ} أي ما كان ينبغي لنا أن نوالي أعداءك بل أنت وليّنا من دونهم، وقرأ الحسن وأبو جعفر: أن نُتَّخذ بضم النون وفتح الخاء.
قال أبو عبيد: هذا لا يجوز لأنَّ الله سبحانه ذكر (مِنْ) مرّتين، ولو كان كما قالوا لقال: أن نتّخذ من دونك أولياء. وقال غيرهُ: (مِنْ) الثاني صِلة.
{ولكن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَآءَهُمْ} في الدنيا بالصحة والنعمة {حتى نَسُواْ الذكر} أي تركوا القرآن فلم يعملوا بما فيه، وقيل: الرسول، وقيل: الإسلام، وقيل: التوحيد، وقيل: ذكر الله سبحانه وتعالى.