فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321885 من 466147

وقال ابن عباس: لما عير المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاقة وقالوا: {مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ} الآية حزن النبي صلى الله عليه وسلم لذلك فنزلت تعزية له ؛ فقال جبريل عليه السلام: السلام عليك يا رسول اللها الله ربك يقرئك السلام ويقول لك: {وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ المرسلين إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطعام وَيَمْشُونَ فِي الأسواق} أي يبتغون المعايش في الدنيا.

الثانية: قوله تعالى: {إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطعام} إذا دخلت اللام لم يكن في"إن"إلا الكسر ، ولو لم تكن اللام ما جاز أيضا إلا الكسر ؛ لأنها مستأنفة.

هذا قول جميع النحويين.

قال النحاس: إلا أن عليّ بن سليمان حكى لنا عن محمد بن يزيد قال: يجوز في"إنّ"هذه الفتح وإن كان بعدها اللام ؛ وأحسبه وهْما منه.

قال أبو إسحاق الزجاج: وفي الكلام حذف ؛ والمعنى وما أرسلنا قلبك رسلاً إلا إنهم ليأكلون الطعام ، ثم حذف رسلاً ، لأن في قوله: {مِن المرسلِينَ} ما يدل عليه.

فالموصوف محذوف عند الزجاج.

ولا يجوز عنده حذف الموصول وتبقية الصلة كما قال الفراء.

قال الفراء: والمحذوف {مَن} والمعنى إلا مَنْ إنهم ليأكلون الطعام.

وشبّهه بقوله: {وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ} [الصافات: 164] ، وقوله: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} [مريم: 71] أي ما منكم إلا من هو واردها.

وهذا قول الكسائيّ أيضاً.

وتقول العرب: ما بعثت إليك من الناس إلا مَن إنه ليطيعك.

فقولك: إنه ليطيعك صلة من.

قال الزجاج: هذا خطأ ؛ لأن من موصولة فلا يجوز حذفها.

وقال أهل المعاني: المعنى ؛ وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا قيل إنهم ليأكلون ؛ دليله قوله تعالى: {مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} [فصلت: 43] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت