فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31434 من 466147

وإما متعلقةٌ (بشهداءَكم) والمراد بهم الأصنامُ ، ودون بمعنى التجاوزِ على أنها ظرفٌ مستقِرٌ وقع حالاً من ضمير المخاطَبين ، والعاملُ ما دل عليه (شهداءكم) أي ادعوا أصنامَكم الذين اتخذتموهم آلهةً متجاوزين الله تعالى فِي اتخاذها كذلك ، وكلمةُ (مِن) ابتدائية فإن الاتخاذَ ابتداءٌ من التجاوز ، والتعبيرُ عن الأصنام بالشهداء لتعيين مدارِ الاستظهارِ بها بتذكير ما زعَموا من أنها بمكانٍ من الله تعالى وأنها تنفعُهم بشهادتها لهم أنهم على الحق ، فإن ما هذا شأنُه يجب أن يكون مَلاذاً لهم فِي كل أمرٍ مُهم ، وملجأً يأوُون إليه فِي كل خطب مُلم ، كأنه قيل: أولئك عُدّتُكم فادعوهم لهذه الداهية التي دَهَمتكم ، فوجهُ الالتفاتِ الإيذانُ بكمال سخافةِ عقولِهم حيث آثرَوُا على عبادة من له الألوهيةُ الجامعةُ لجميع صفاتِ الكمال عبادةَ ما لا أحقرَ منه.

وقيل: لفظةُ دون مستعارةٌ من معناها الوضعي الذي هو أدنى مكانٍ من شيء لِقُدّامِه ، كما فِي قول الأعشى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت