{لو نشاء لقلنا مثل هذا} لكن لم يجر ذكر المعارضة فِي هذه الآية، إلا أن كونهم فِي ريب يقتضي عندهم أنه ليس من عند الله، وما لم يكن من عند الله فهو عندهم تمكن معارضته، فيحتمل أن يكون المعنى: إن كنتم صادقين فِي القدرة على المعارضة.
ولما كان أمره تعالى إياهم بالإتيان بسورة من مثله أمر تهكم وتعجيز لأنهم غير قادرين على ذلك، انتقل إلى إرشادهم، إذ ليسوا بقادرين على المعارضة، وأمرهم باتقاء النار التي أعدت لمن كذب، وأتى بإن، وإن كان من مواضع إذا تهكماً بهم، كما يقول القائل: أن غلبتك لم أبق عليك، وهو يعلم أنه غالب، أو أتى بإن على حسب ظنهم، وإن المعجز منهم كان قبل التأمل، كالمشكوك فيه عندهم لاتكالهم على فصاحتهم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 142 - 148}