فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309557 من 466147

فلولاها لم يتميز المطيع من العاصي والمحسن من المسيء. ثم نزه ذاته عن كل عيب وعبث قائلاً {فتعالى} الآية ووصف العرش بالكريم لنزول الرحمة أو الخير منه أو باعتبار من استوى عليه كما يقال"بيت كريم"إذا كان ساكنوه كراماً. وقرئ {الكريم} بالرفع وهو ظاهر. ثم زيف طريقة المقلدة من أهل الشرك وقوله لا برهان له به كقوله {ما لم ينزل به سلطاناً} [آل عمران: 151] وهو صفة جيء بها للتأكيد لا أن بعض الآلهة قد يقوم على وجوده برهان. وجوّز جار الله أن يكون اعتراضاً بين الشرط والجزاء كقول القائل: من أحسن إلى زيداً لا أحق بالإحسان إليه منه فالله مثيبه.

ومعنى {حسابه عند ربه} أنه بلغ عقابه إلى حيث لا يقدر أحد على حسابه إلا الله. وقرئ {أنه لا يفلح} بفتح الهمزة أي حسابه عدم فلاحه فوضع {الكافرون} موضع الضمير. جعل فاتحة السورة {قد افلح المؤمنون} وأورد في خواتيهما {إنه لا يفلح الكافرون} فشتان ما بين الفريقين. وحين أثنى على المؤمنين في أثناء الكلام بأنهم يقولون {ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين} نبه في آخر السورة على أنه قول ينبغي أن يواظب المكلف عليه ففيه الانقطاع إلى الله والإعراض عمن سواه والله المستعان. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 133 - 139}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت