فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304185 من 466147

يتقدر: إنْ تسألْ تخبرْك الرسوم ، وهنا لا يتقدَّر: إنْ تَرَ إنزالَ المطر تصبح الأرضُ مخضرةً ؛ لأنَّ اخضرارَها ليس مترتباً على عِلْمِك أو رؤيتِك ، إنما هو مترتبٌ على الإِنزال وإنما عَبَّر بالمضارعِ ؛ لأن فيه تصويراً للهيئة التي الأرضُ عليها والحالةِ التي لابَسَتِ الأرضَ ، والماضي يفيد انقطاعَ الشيءِ . وهذا كقولِ جَحْدَرِ بنِ مَعُونة يصف حاله مع أشدِّ نازلةٍ في قصةٍ جَرَتْ له مع الحجاج ابن يوسف الثقفي ، وهي أبياتٌ فمنها: /

3397 يَسْمُوا بناظِرَتَيْنِ تَحْسَبُ فيهما ... لِما أَجالهما شعاعَ سِراج

لَمَّا نَزَلْتُ بحُصْنِ أَزْبَرَ مُهْصِرٍ ... للقِرْن أرواحَ العدا مَجَّاجِ

فأكرٌّ أحملُ وهو يُقعي باسْته ... فإذا يعودُ فراجعٌ أدراجي

وعلمْتُ أني إنْ أَبَيْتَ نِزالَه ... أني من الحَجَّاج لستُ بناجي

فقوله:"فأكرٌّ"تصويرٌ للحالةِ التي لابَسَها"."

قلت: أمَّا قولُه"وأيضاً فإنَّ جوابَ الاستفهامِ ينعقدُ منه مع الاستفهامِ"إلى قولِه:"إنما هو مترتِّبٌ على الإِنزال"منتزعٌ مِنْ كلامِ أبي البقاء . قال أبو البقاء:"إنما رُفع الفعلُ هنا وإنْ كان قبلَه استفهامٌ لأمرين ، أحدهما: أنه استفهامٌ بمعنى الخبر أي: قد رأيت ، فلا يكون له جوابٌ . الثاني: أنَّ ما بعدَ الفاءِ ينتصِبُ إذا كان المستفهمُ عنه سبباً له ، ورؤيته لإِنزالِ الماءِ لا يُوْجِبُ اخضرارَ الأرض ، وإنما يجبُ عن الماء"وأمَّا قولُه:"وإنما عَبَّر بالمضارع"فهو معنى كلامِ الزمخشري بعينه ، وإنما غَيَّر عبارتَه وأَوْسَعَها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت