فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304154 من 466147

{لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} خلقاً وملكاً وتصرّفاً وكلهم محتاجون إلى رزقه {وَإِنَّ الله لَهُوَ الغني} فلا يحتاج إلى شيء {الحميد} المستوجب للحمد في كل حال {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأرض} هذه نعمة أخرى ذكرها الله سبحانه ، فأخبر عباده بأنه سخر لهم ما يحتاجون إليه من الدواب والشجر والأنهار وجعله لمنافعهم {والفلك} عطف على ما ، أو على اسم أن ، أي وسخر لكم الفلك في حال جريها في البحر ، وقرأ عبد الرحمن الأعرج:"والفلك"بالرفع على الابتداء وما بعده خبره ، وقرأ الباقون بالنصب.

ومعنى {تَجْرِي فِي البحر بِأَمْرِهِ} أي بتقديره ، والجملة في محل نصب على الحال على قراءة الجمهور {وَيُمْسِكُ السماء أَن تَقَعَ عَلَى الأرض} أي كراهة أن تقع ، وذلك بأنه خلقها على صفة مستلزمة للإمساك ، والجملة معطوفة على تجري {إِلاَّ بِإِذْنِهِ} أي بإرادته ومشيئته ، وذلك يوم القيامة {إِنَّ الله بالناس لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} أي: كثير الرأفة والرحمة حيث سخر هذه الأمور لعباده وهيأ لهم أسباب المعاش ، وأمسك السماء أن تقع على الأرض فتهلكهم تفضلاً منه عل عباده وإنعاماً عليهم.

ثم ذكر سبحانه نعمة أخرى فقال: {وَهُوَ الذي أَحْيَاكُمْ} بعد أن كنتم جماداً {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} عند انقضاء أعماركم {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} عند البعث للحساب والعقاب {إنْ الإنسان لَكَفُورٌ} أي كثير الجحود لنعم الله عليه مع كونها ظاهرة غير مستترة ، ولا ينافي هذا خروج بعض الأفراد عن هذا الجحد ؛ لأن المراد وصف جميع الجنس بوصف من يوجد فيه ذلك من أفراده مبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت