فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302154 من 466147

وقوله: (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ) دل هذا أن ذكر اسم اللَّه من شرط الذبيحة؛ لأنه لم يذكر الذبح بنفسه، ولكن إنما ذكر: ذكر اسمه، فلولا أنهم فهموا من ذكر اسم الله عليها ذبحها ونحرها، وإلا لم يكتف بذكر اسمه دون ذكر الذبح؛ فدل أنهم إنما عرفوا ذلك به، وأنه من لئرط جوازها، واللَّه أعلم.

وقوله: (صَوَافَّ) ، فيه لغات ثلاث:

إحداها: (صوافي) : أي بالياء، وهو من الإخلاص لله، والصفو له.

والثانية: (صوافن) بالنون، وهو من عقل ثلاث قوائم منها، وترك أخرى مطلقة.

والثالثة: (صوافٍ) بالتنوين، أي: قياما مصطفة.

وكأن جميع ما ذكر يراد أن يجمع فيها من الإخلاص له وعقل القوائم، والقيام، وكذلك جاءت السنة والآثار. وفي حرف ابن مسعود: (صوافن) ، بالنون، وتأويله ما ذكرنا.

وظاهر الآية يدل على القيام؛ لأنه قال: (فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا) ، وقوله: (وَجَبَتْ) ، أي: سقطت، والسقوط إنما يكون من القيام، فدل أنها تنحر قيامًا لا مضطجعة، واللَّه أعلم.

وقوله: (فَكُلُوا مِنْهَا) قد ذكرنا هذا فيما تقدم في قوله: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) و (الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) : من سألك؛ هذا قول بعض.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (الْبَائِسَ) : المعروف بالبؤس، و (الْفَقِيرَ) : المتعفف الذي لا يسأل.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (الْبَائِسَ) : المسكين، و (الْفَقِيرَ) : فقير.

قَالَ بَعْضُهُمْ: (الْبَائِسَ) : الضرير.

و (الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) :

قَالَ بَعْضُهُمْ: (الْقَانِعَ) : هو الراضي، وهو من القناعة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هو السائل، وهو من القنوع، (وَالْمُعْتَرَّ) : الذي يعتريك ولا يسأل،

و (الْقَانِعَ) : هو الجالس في بيته، ونحوه.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (الْقَانِعَ) : السائل، يقال: قنع يقنع قنوعًا، ومن الرضا: قنع يقنع قناعة، (وَالْمُعْتَرَّ) : الذي يعتريك ولا يسأل، يقال: اعتراني: وعدني، واعتراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت