فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298402 من 466147

للناس مستقرا ، جاز أن يكون حالا يعمل فيها معنى الفعل ، وذو الحال الذكر الذي في المستقر ، ويجوز أيضا في الحال أن يكون من الفعل الذي هو جعلناه . فإن جعلتها حالا من الضمير المتصل بالفعل كان ذا الحال الضمير ، والعامل فيها الفعل ، وجواز للناس مستقرا ، على أن يكون المعنى أنه جعل للناس ونصب لهم منسكا ومتعبّدا ، كما قال: وضع للناس [آل عمران / 96] . ويدلّ على جواز كون قوله: للناس مستقرا ، أنه قد حكي أن بعض القرّاء قرأ:

(الذي جعلناه للنّاس سواء العاكف فيه والباد) فهذا يدلّ على أنه أبدل العاكف والبادي من الناس من حيث كانا كالشامل لهم ، فصار المعنى الذي جعلناه للعاكف والبادي سواء . فقوله: للناس يكون على هذا مستقرّا في موضع المفعول الثاني لجعلناه ، فكما كان في هذا مستقرا ، كذلك يكون مستقرا في الوجه الذي تقدمه ، ومعنى: الذي جعلناه للعاكف والبادي سواء: أنهما يستويان فيه في الاختصاص بالمعنى ، فأما قوله: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم [الجاثية / 21] فقال سيبويه فيه: اعلم أنّ ما كان من النكرة رفعا غير صفة ، فإنه في المعرفة رفع ، فذلك قوله: أم حسب الذين اجترحوا ... فتلا

الآية ، وهذا إنما يراد به ، أنه إذا لم يرتفع الاسم مع النكرة في نحو: مررت برجل سواء أبوه وأمه ، لم يرتفع به مع المعرفة في نحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت