فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298403 من 466147

ظننت زيدا سواء أبوه وأمه ، ولكن تقول: سواء أبوه وأمه ، قد رفع سواء إذا جرى على معرفة بأنه خبر مبتدأ ، والجملة التي سواء منها في موضع نصب بأنه مفعول ثان أو حال . والمعنى في الآية أن مجترحي السيّئات لا يستوون مع الذين آمنوا كما قال: أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون [السجدة / 18] . وكما قال: هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور [الرعد / 16] فالمراد في الآية هذا المعنى . والضمير في قوله: محياهم ومماتهم لا يخلو من أن يكون للذين آمنوا دون الذين اجترحوا السيئات ، أو كاللذين اجترحوا من دون المؤمنين ، أو لهما ، فيجوز أن يكون الضمير في محياهم ومماتهم للذين آمنوا دون غيرهم ، ويكون المعنى: كالذين آمنوا ، مستويا محياهم ومماتهم ، فتكون الجملة في موضع حال من الذين آمنوا ، كما تكون الحال من المجرور في نحو: مررت بزيد ، ويجوز أن تكون الجملة في موضع المفعول الثاني من نجعل أي: نجعلهم مستويا محياهم ومماتهم كالذين آمنوا ، لا ينبغي ذلك لهم ، فيكون الضمير في محياهم ومماتهم للذين اجترحوا السيئات ، في المعنى ، ألا ترى أن الضمير في نجعلهم للذين اجترحوا السيئات ، ومحياهم ومماتهم من قوله:

سواء محياهم ومماتهم يعود الضمير منه إلى الضمير الذي في نجعلهم ، ويدلّ على ذلك أنه قد قرئ فيما زعموا (سواء محياهم ومماتهم) فنصب الممات ، وقد حكى عن الأعمش ، فهذا يدلّ على أنه أبدل المحيا والممات من الضمير المتصل بنجعلهم فيكون في البدل

كقوله: وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره [الكهف / 63] فيكون الذكر في محياهم ومماتهم على هذا في المعنى للذين اجترحوا السيّئات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت