* «ثم ليقضوا، وليوفوا، وليطوفوا» من قوله تعالى: {ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق} الحج / 29.
قرأ «ابن ذكوان» «ثم ليقضوا، وليوفوا، وليطوفوا» بكسر اللام في الألفاظ الثلاثة وصلا وبدءا، لأن لام الأمر الأصل فيها الكسر.
وقرأ «ورش، وقنبل، وأبو عمرو، وهشام، ورويس» بكسر اللام في «ليقضوا» فقط وصلا وبدءا، وبإسكانها وصلا للتخفيف في «وليوفوا، وليطوفوا» وكسرها بدءا.
وقرأ الباقون بإسكان اللام في الألفاظ الثلاثة وصلا، وكسرها بدءا.
وقرأ «شعبة» «وليوفوا» بفتح الواو، وتشديد الفاء، على أنه مضارع «وفّى» مضعف العين لقصد التكثير، مع ملاحظة أنه يسكن اللام وصلا، ويكسرها بدءا.
وقرأ الباقون «وليوفوا» بسكون الواو، وتخفيف الفاء مضارع «أوفى» الرباعى.
* «فتخطفه» من قوله تعالى: {فتخطفه الطير} الحج / 31.
قرأ «نافع، وأبو جعفر» «فتخطّفه» بفتح الخاء، والطاء مشددة، على أنه مضارع «تخطّف» والأصل «تتخطفه» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا.
وقرأ الباقون بسكون الخاء، وفتح الطاء مخففة، على أنه مضارع «خطف» بكسر العين، على وزن «فهم» .
تنبيه «الريح» من قوله تعالى: أو تهوى به الريح في مكان سحيق
الحج / 31. تقدم حكمه في أثناء توجيه القراءات التى في قوله تعالى:
{وتصريف الرياح} البقرة / 164.
المعنى: من يتخذ مع الله شريكا فقد سقط من أوج الإيمان إلى حضيض الكفر، فيصير بمنزلة من سقط من السماء فتخطفه الطير، أو تعصف به الريح فتهوى به في مكان بعيد، حتى يصبح لا يرجى فلاحه.
* «منسكا» من قوله تعالى: {ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} الحج / 34.
ومن قوله تعالى: {لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه} الحج / 67.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «منسكا» في الموضعين بكسر السين.
وقرأ الباقون بفتحها.
وهما لغتان بمعنى واحد، وهذا الوزن «مفعل» يصلح أن يكون مصدرا ميميا ومعناه النسك، والمراد به هنا الذبح، ويصلح أن يكون اسم مكان، أى مكانا للنسك، أو اسم زمان، أى وقت النسك، والفتح هو القياس، والكسر سماعى.
بناء على ما تقدم يكون معنى ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله