وفي الآية: إشارة إلى أنه، لا يطلب من الله تعالى، ولا يطمع في حق المطيع والعاصي، إلّا ما هو مستحقه، وقد جرى حكم الله فيهما في الأزل، وإن رحمته غير متناهية، وإن كانت أنواعها مائة، على ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن لله مائة رحمة"، فعلى العاقل أن لا يغتر بطول العمر وكثرة الأموال والأولاد، فإن الاغترار بذلك من صفات الكفرة، ومن كلمات أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - قال:"مَنْ وسَّع الله عليه دنياه، فلم يعلم أنه قد يمكر به فهو مخدوع عن عقله". انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 18/ 193 - 206} ...