فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297681 من 466147

والسورة إذ فصلت هذا المقام فإنها فصلت كذلك كيف يكون عليه حال النذير بما قص الله من قوله، ومن خلال ذكر الأنبياء، كما ثبتت السورة قلب النذير بالكلمة والقصة والبشارة والعبرة وجنبته مزالق الطريق التي يمكن أن يقع فيها، كما حدث من يونس عليه السلام، وفي السورة لأهل الإيمان إنذار يحررهم من أخلاق الكفر وسلبياته، ويرفعهم إلى أخلاق الإيمان وإيجابياته وقد عرضنا السورة كما رأيت على أنها مقدمة ومجموعات

وأهم ما نلفت النظر إليه في السورة أن قوله تعالى: بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ هو تلخيص لكل ما يقوله الكفار في كل الأعصار في هذا الدين وفي رسوله صلى الله عليه وسلم وأن السورة ردت على هذه الأقوال كلها، وإنما لفتنا النظر إلى هذا واعتبرناه من أهم ما نلفت النظر إليه، لأنه لم يقل الكافرون في كل العصور كما قال الكافرون في عصرنا من زخرف قول عرضوه بملايين الصيغ والأشكال، في القصة والقصيدة والبحث والخطابة والمحاضرة والكتاب العلمي ولكن كل ما قالوه مرجعه إلى ما قاله الكافرون من قبل وهو ما قصه الله علينا في هذه السورة باختصار وبوضوح، لقد زعم هؤلاء أن قضية النبوة والرسالة تخيلات ومرائي منامية وأن محمدا صلى الله عليه وسلم كاذب يفتري على الله ما لم يقله، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم إنسان بليغ شاعري العواطف، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا وعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يقوله الجاحدون.

إن في هذه السورة دروسا كبيرة لمن يقوم بعملية الإنذار في عصرنا، وفيها قوله تعالى رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ.

ملاحظتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت