1 -إن الذي يقرأ هذا التفسير يلاحظ أننا نعتمد على علامات معينة في تحديد بدايات ونهايات المجموعات أو المقاطع أو الفقرات، فمثلا رأينا في سورة الأنبياء أن من علامات بداية المجموعة مجيء كلمة (ما) أو (وما) كما رأينا أن كلمة (ولقد) كانت علامة على بدايات بعض المجموعات، أو نهايتها، غير أنه في بعض الحالات تصلح أن تكون علامة أخرى في السورة، علما على بداية مجموعة أو نهايتها، ولو أننا اعتمدنا هذه العلامة فإن السياق في هذه الحالة يعطينا معاني جديدة، غير أننا أضربنا عن الاستقصاء في هذه الشئون لأن ذلك يمل الكثيرين من القراء، ويصعب على الكثيرين استيعابه، وقد ألزمنا أنفسنا - كأصل في هذا التفسير - ألا نخرج عن قراءة حفص، ولو أننا تتبعنا القراءات كلها، وذكرنا ما تعطينا إياه هذه القراءات من معان جديدة وما يؤثره ذكرها على عرض معان جديدة في السياق، لترتب على ذلك أن يكبر هذا التفسير جدا، وأن يغمض كذلك، ولذلك لم نتوسع هذه التوسعات، ولكن أحببنا أن نشير إلى ذلك إشارة ليعلم أن آفاق المعاني في هذا القرآن لا تتناهى، وأن مظاهر الإعجاز، وكثرة المعجزات فيه لا تتناهى.
2 -في كتابنا (الرسول) صلى الله عليه وسلم عرضنا سورة الأنبياء على أنها مقدمة وسبع مقاطع، وهنا عرضناها على أنها مقدمة وتسع مجموعات، هناك عبرنا عن المجموعة باسم المقطع، ودمجنا ثلاث مجموعات مع بعضها: هي المجموعات السادسة، والسابعة والثامنة، على اعتبار أنها حديث عن الرسل وتعقيب، لكننا هنا فصلنا بين هذه المجموعات لسهولة العرض فالفارق في الاصطلاح فقط وليس في المضمون. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...