أخرج ابن أبي حاتم ... عن النعمان بن بشير قال وسمر مع علي ذات ليلة فقرا إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ قال: أنا منهم وعمر منهم، وعثمان منهم، والزبير منهم وطلحة منهم وعبد الرحمن منهم، أو قال سعد منهم، قال وأقيمت الصلاة، فقام وأظنه يجر ثوبه وهو يقول لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها.
قال ابن كثير: وذكر بعضهم قصة ابن الزبعرى ومناظرة المشركين قال أبو بكر بن مردويه ... عن ابن عباس قال: جاء عبد الله بن الزبعرى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تزعم أن الله أنزل عليك هذه الآية إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ فقال ابن الزبعرى: قد عبدت الشمس، والقمر، والملائكة، وعزير، وعيسى ابن مريم، كل هؤلاء في النار مع آلهتنا؟ فنزلت وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ثم نزلت إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ.
7 -بمناسبة قوله تعالى: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ أقول:
أ - يروي بعضهم حديثا موضوعا يزعم فيه أن السجل اسم لكاتب كان يكتب
لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن كثير (وقد صرح جماعة من الحفاظ بوضعه، وإن كان في سنن أبي داود) .
ب - اختلفت عبارات المفسرين في تفسير السجل، وظاهر اللفظ أن السجل شيء يوضع فيه كتب، ثم يطوى عليها فتنطوى به وهذا من أوضح الواضحات من السياق.
8 -قوله تعالى: كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ يعطينا معنى، وكونه آتيا بعد قوله تعالى يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ يعطينا معنى أوسع.