{إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى} أي الخصلة الحسنى وهي السعادة أو التوفيق بالطاعة أو البشرى بالجنة. {أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} لأنهم يرفعون إلى أعلى عليين. روي أن علياً كرم الله وجهه خطب وقرأ هذه الآية ثم قال: أنا منهم وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وابن الجراح ، ثم أقيمت الصلاة فقام يجر رداءه ويقول:
{لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا} وهو بدل من {مُبْعَدُونَ} أو حال من ضميره سيق للمبالغة في إبعادهم عنها ، والحسيس صوت يحس به. {وَهُمْ فِيمَا اشتهت أَنفُسُهُمْ خالدون} دائمون في غاية التنعم وتقديم الظرف للاختصاص والاهتمام به.
{لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر} النفخة الأخيرة لقوله تعالى:
{وَيَوْمَ يُنفَخُ فِى الصور فَفَزِعَ مَنْ فِى السماوات وَمَن فِى الأرض} أو الانصراف إلى النار أو حين يطبق على النار أو يذبح الموت. {وتتلقاهم الملائكة} تستقبلهم مهنئين لهم. {هذا يَوْمُكُم} يوم ثوابكم وهو مقدر بالقول. {الذي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} في الدنيا.