{وَحَرَامٌ على قَرْيَةٍ} وممتنع على أهلها غير متصور منهم. وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي"وَحِرْمٌ"بكسر الحاء وإسكان الراء وقرئ"حرم". {أهلكناها} حكمنا بإهلاكها أو وجدناها هالكة. {أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} رجوعهم إلى التوبة أو الحياة ولا صلة ، أو عدم رجوعهم للجزاء وهو مبتدأ خبره حرام أو فاعل له ساد مسد خبره أو دليل عليه وتقديره: توبتهم أو حياتهم أو عدم بعثهم ، أو لأنهم {لاَ يَرْجِعُونَ} ولا ينيبون {وَحَرَامٌ} خبر محذوف أي وحرام عليها ذاك وهو المذكور في الآية المتقدمة ويؤيده القراءة بالكسر. وقيل {حَرَامٌ} عزم وموجب عليهم {أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} .
{حتى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} متعلق ب {حَرَامٌ} أو بمحذوف دل الكلام عليه ، أو ب {لاَ يَرْجِعُونَ} أي يستمر الامتناع أو الهلاك أو عدم الرجوع إلى قيام الساعة وظهور أماراتها: وهو فتح سد يأجوج ومأجوج وهي حتى التي يحكى الكلام بعدها ، والمحكي هي الجملة الشرطية. وقرأ ابن عامر ويعقوب {فُتِّحَتْ} بالتشدد. {وَهُمْ} يعني يأجوج ومأجوج أو الناس كلهم. {مِّنْ كُلِّ حَدْبٍ} نشز من الأرض ، وقرئ جدث وهو القبر. {يَنسِلُونَ} يسرعون من نسلان الذئب وقرئ بضم السين.
{واقترب الوعد الحق} وهو القيامة. {فَإِذَا هِىَ شاخصة أبصار الذين كَفَرُواْ} جواب الشرط و"إذا"للمفاجأة تسد مسد الفاء الجزائية كقوله تعالى: {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} فإذا جاءت الفاء معها تظاهرتا على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد ، والضمير للقصة أو مبهم يفسره الأبصار. {يَا وَيْلَنَا} مقدر بالقول واقع موقع الحال من الموصول. {قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مّنْ هذا} لم نعلم أنه حق. {بَلْ كُنَّا ظالمين} لأنفسنا بالإِخلال بالنظر وعدم الاعتداد بالنذر.