فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297173 من 466147

الدار الثانية: دار البرزخ.

الدار الثالثة: دار الآخرة.

أولًا: رحمته صلى الله عليه وسلم بأُمَّته في الدنيا:

إخوة الإسلام، لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم رحمةً عامة للكائنات، وكان رحمةً خاصة لمن آمن بربِّ الأرض والسماوات، فقد كان صلى الله عليه وسلم أرحمَ بنا من آبائنا وأمهاتنا في كل أحواله وأقواله.

رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته في التشريع:

إخوة الإيمان، إن التشريع الإسلامي مبناه على الرحمة بالمكلفين؛ يقول الله تعالى:"لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا" [البقرة: 286] .

يقول السعدي رحمه الله: فأخبرهم بهذه الآية أنه لا يكلف نفسًا إلا وسعها؛ أي: أمرًا تسعه طاقتها، ولا يكلفها ويشق عليها؛ كما قال تعالى:"وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" [الحج: 78] ، فأصل الأوامر والنواهي ليست من الأمور التي تشق على النفوس؛ بل هي غذاءٌ للأرواح ودواءٌ للأبدان، وحمية عن الضَّرر، فالله تعالى أمر العباد بما أمرهم به رحمة وإحسانًا، ومع هذا إذا حصل بعض الأعذار التي هي مظنة المشقة حصل التخفيف والتسهيل، إما بإسقاطه عن المكلف، أو إسقاط بعضه كما في التخفيف عن المريض والمسافر وغيرهم [2] .

رحمته صلى الله عليه وسلم في الصلاة:

عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (( أُمَّ قومَك ) )، قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي شيئًا، قال: (( ادنه ) )، فجلسني بين يديه، ثم وضع كفَّه في صدري بين ثديي، ثم قال: (( تحول ) )، فوضعها في ظهري بين كتفي، ثم قال: (( أُمَّ قومَك، فمن أَمَّ قومًا فليُخفِّف؛ فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم وحده، فليُصلِّ كيف شاء ) ) [3] .

عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني لأتأخَّر عن صلاة الصبح، من أجل فلان؛ مما يطيل بنا، قال: فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قطُّ أشدَّ مما غضب يومئذٍ، فقال: (( يا أيها الناس، إن منكم منفِّرين، فأيكم أمَّ الناس، فليُوجِز؛ فإن من ورائه الكبير، والصغير، وذا الحاجة ) ) [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت