فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297078 من 466147

وصدق، وأمانة. لا ترفع فيه الأصوات، ولا تُؤبن فيه الحرم، ولا تنثى. (42) فلتاته، معتدلين يتواصلون فيه بالتقوى، متواضعين، يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون الغريب. قلت كيف كانت سيرته بين جلسائه؟، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دائم البشر، سهل الخلق، ليّن الجانب، ليس بفظّ، ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا فاحش ولا عيّاب، ولا مدّاح. يتغافل عما لا يشتهى ولا يُؤيس. (43) منه، ولا يجيب فيه. قد ترك نفسه من ثلاث: كان لا يذم أحدا، ولا يعيره، ولا يطلب عوراته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه. إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسه الطير، وإذا سكت تكلّموا ولا يتنازعون عنده الحديث. من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده حديث أولهم. يضحك مما يضحكون، ويتعجّب مما يتعجّبون، ويصبر للغريب على الجفوة من منطقه ومسألته، حتى إن كان أصحابه ليتجلبونهم. (44) فيقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فارفدوه. (45) ، ولا يقبل الثناء إلا من مُكاف. (46) ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام. فسألت: كيف كان سكوت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟ قال: كان سكوت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على أربع: على الحلم والحذر، والتقدير والتفكير. فأما تقديره ففي التسوية والنظر، والاستماع إلى الناس. وأما تفكيره ففيما يبقى ولا يفنى،. وجمع له الحلم في الصبر، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه. وجمع له الحذر في أربه: أخذه بالحسن ليُقتدى به، وتركه القبيح لينتهى عنه، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته، والقيام فيما هو خير لهم، جمع لهم خيري الدنيا والآخرة).

"...عن أنس بن مالك قال: (صحبت رسول الله(صلى الله عليه وسلم) عشر سنين وشممت العطر كله، فلم أشم نكهة أطيب من نكهته. وكان إذا لقيه واحد من أصحابه قام معه فلم ينصرف حتى يكون الرجل ينصرف عنه. وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إياه فلم ينزع منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع عنه. وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول أذنه. (47) ناولها إياه فلم ينزعها عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها منه)."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت