فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297077 من 466147

"...عن الحسن بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) في حديث طويل قال: (سألت أبي عن دخول النبي(صلى الله عليه وسلم) ؟ قال: كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك، وكان إذا أتى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء، جزء لله، وجزء لأهله، وجزء لنفسه. ثم جعل جزأه بين الناس، فيرد ذلك على العامة والخاصة، ولا يدّخر عنهم شيئا، فكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمته على قدر فضلهم في الدين، منهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنه ذو الحوائج. فيتشاغل بهم، ويشغلهم فيما يصلحهم والأمة من مسألته عنهم، وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول: ليبلغ الشاهد منكم الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبّت الله قدميه يوم القيامة، لا يذكر عنده إلا ذلك، ولا يقبل من أحد غيره. قال في حديث سفيان بن وكيع: يدخلون روّادا ولا يتفرّقون إلا عن ذواق. (38) ، ويخرجون أدلة - يعني فقهاء -. قلت: فأخبرني عن مخرجه كيف يصنع فيه؟ قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحزن. (39) لسانه إلا مما يعينهم ويؤلفهم، ولا يفرّقهم. يكرم كريم كل قوم، ويولّيه عليهم، ويحذّر الناس ويحترس عنهم، من غير أن يطوي عن أحد بشره وخلقه، ويتفقّد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ويحسّن الحسن ويصوّبه، ويقبّح القبيح ويهوّنه، معتدل الأمر غير مختلف، ولا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا. لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق، ولا يجاوزه إلى غيره الذين يلونة من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمّهم نصيحة. (40) ، وأعظمهم عنده منزلة، أحسنهم مواساة ومؤازرة. وسألته عن مجلسه فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لا يجلس ولا يقوم إلا ذكر الله عز وجل، ولا يُوطن. (41) الأماكن وينهى عن إيطائها. وإذا جلس إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه بنصيبه. لا يحسب أحدا من جلسائه أن أحدا أكرم عليه منه من جالسه أو قاومه لحاجة صابرة حتى يكون هو المنصرف. ومن سأله حاجة لم ينصرف إلا بها أو بميسور من القول. قد وسع الناس منه خلقه فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق سواء. مجلسه مجلس حلم، وحياء،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت