فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297066 من 466147

لقد نزلت هذه الآية الكريمة بخصوص غزوة أحد بعد هزيمة المسلمين ووقوع المقتلة العظيمة فيهم، وذلك بعد عصيان أوامر النبي (صلى الله عليه وسلم) العسكرية، وإخلائهم مواقعهم طمعا في الغنيمة، مما سبب استشهاد سبعين رجل منهم.

إن الآية تشيد بعظمة أخلاق الرسول (صلى الله عليه وسلم) الذي لم يعنّف المسلمين على عصيانهم لأوامره أو لومهم بذلك. (7)

2....قال تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} . (8)

فهذه الآية الكريمة وصفت الرسول (صلى الله عليه وسلم) بأوصاف تنم عن مدى تأثره واهتمامه بالمسلمين وشؤونهم وحرصه عليهم، وحين يصيب الواحد منهم بعض المشقّة والعنت، فإن ظلالا من الأسى والحزن يخيّم عليه (صلى الله عليه وسلم) ، ويعبّر الموقف عن مدى شفقته ورحمته بالمسلمين. (9)

3....قال تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} . (10)

وهو أعظم ما وصف به المولى عز وجل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ولا يداني هذا الوصف وصف من عند الله لرسوله الكريم (صلى الله عليه وسلم) .

يقول القرطبي: (ولم يذكر خلق محمود إلا وكان للنبي(صلى الله عليه وسلم) الحظ الأوفر، وسمي خلقه عظيما لاجتماع مكارم الأخلاق فيه). (11)

4....قال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} . (12)

فالمصطفى (صلى الله عليه وسلم) ما هو إلا رحمة مرسلة إلى الجماعات البشرية كلهم، والدليل عليه الجمع المحلّى باللام، وذلك مقتضى عموم الرسالة.

وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: (كان محمد(صلى الله عليه وسلم) رحمة لجميع الناس، فمن آمن به وصدّق به سعد، ومن لم يؤمن به سلم مما لحق الأمم من الخسف والغرق).

وروى العلامة الطبرسي عن ابن عباس أنه قال: (رحمة للبر والفاجر، والمؤمن والكافر، فهو رحمة للمؤمن في الدنيا والآخرة، ورحمة للكافر بأن عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والمسخ) . (13)

5....قال تعالى: {فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا} . (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت