فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296242 من 466147

قوله: {أَن لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ} يجوزُ في"أَنْ"وجهان ، أحدُهما: أنها المخففةُ من الثقيلةِ . فاسمُها كا تقدَّم محذوفٌ . والجملةُ المنفيةُ بعدها الخبرُ . والثاني: أنها تفسيريةٌ ؛ لأنها بعد ما هو بمعنى القولِ لا حروفِه .

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)

قوله: {وكذلك نُنجِي} : الكاف نعتٌ لمصدرٍ أو حالٌ من ضميرِ المصدرِ . وقرأ العامَّة"نُنْجي"بضم النونِ الأولى وسكونِ الثانية مِنْ أَنْجى يُنْجي . وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم"نُجِّيْ"بتشديد الجيمِ وسكونِ الياءِ . وفيها أوجهٌ ، أحسنها: أن يكونَ الأصل"نُنَجِّي"بضمِّ الأولى وفتح الثانيةِ وتشديد الجيمِ ، فاستثقل توالي مِثْلين ، فحُذِفت الثانيةٌ ، كما حُذِفَت في قوله {وَنُزِّلَ الملائكة} [الفرقان: 25] في قراءةِ مَنْ قرأه كما تقدَّم ، وكما حُذِفَتْ التاءُ الثانيةُ في قولِه {تَذَكَّرُونَ} [الأنعام: 152] و {تَظَاهَرُونَ} [البقرة: 85] وبابِه .

ولكنَّ أبا البقاء استضعَفَ هذا التوجيهَ بوجهين فقال:"أحدهُما: أنَّ النونَ الثانية أصلٌ ، وهي فاءُ الكلمةِ فَحَذْفُها يَبْعُدُ جداً . والثاني: أنَّ حركَتها غيرُ حركةِ النونِ الأولى ، فلا يُسْتَثْقَلُ الجمعُ بينهما بخلافِ"تَظاهَرون"ألا ترى أنَّك لو قلتَ:"تُتَحامى المظالِمُ"لم يَسُغْ حَذْفُ الثانية".

أمَّا كونُ الثانيةِ أصلاً فلا أثرَ له في مَنْعِ الحَذْفِ ، ألا ترى أن النَّحْويين اختلفوا في إقامة واستقامة: أيُّ الألفينِ المحذوفة؟ مع أنَّ الأولى هي أصلٌ لأنَّها عينُ الكلمةِ . وأمَّا اختلافُ الحركةِ فلا أثرَ له أيضاً ؛ لأنَّ الاستثقالَ باتحادِ لفظِ الحرفين على أيِّ حركةٍ كانا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت