فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296183 من 466147

{وأدخلناهم فِى رَحْمَتِنَا} أي في الجنة ، أو في النبوّة ، أو في الخير على عمومه ، ثم علل ذلك بقوله: {إِنَّهُمْ مّنَ الصالحين} أي: الكاملين في الصلاح {وَذَا النون} أي واذكر ذا النون ، وهو يونس بن متى ، ولقب ذا النون لابتلاع الحوت له.

فإن النون من أسماء الحوت ، وقيل: سمي ذا النون لأنه رأى صبياً مليحاً فقال: دسموا نونته ، لئلا تصيبه العين.

وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي أن نونة الصبيّ هي الثقبة التي تكون في ذقن الصبي الصغير ، ومعنى دسموا سوّدوا {إِذ ذَّهَبَ مغاضبا} أي اذكر ذا النون وقت ذهابه مغاضباً ، أي مراغماً.

قال الحسن والشعبي وسعيد بن جبير: ذهب مغاضباً لربه ، واختاره ابن جرير والقتيبي والمهدوي.

وحكى عن ابن مسعود: قال النحاس: وربما أنكر هذا من لا يعرف اللغة ، وهو قول صحيح.

والمعنى: مغاضباً من أجل ربه ، كما تقول غضبت لك ، أي من أجلك.

وقال الضحاك: ذهب مغاضباً لقومه ، وحكي عن ابن عباس.

وقالت فرقة منهم الأخفش: إنما خرج مغاضباً للملك الذي كان في وقته واسمه حزقيا وقيل: لم يغاضب ربه ولا قومه ولا الملك ، ولكنه مأخوذ من غضب إذا أنف ، وذلك أنه لما وعد قومه بالعذاب وخرج عنهم تابوا وكشف الله عنهم العذاب فلما رجع وعلم أنهم لم يهلكوا أنف من ذلك فخرج عنهم ، ومن استعمال الغضب في هذا المعنى قول الشاعر:

وأغضب أن تهجى تميم بعامر... أي آنف {فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ} قرأ الجمهور {نقدر} بفتح النون وكسر الدال.

واختلف في معنى الآية على هذه القراءة.

فقيل: معناها: أنه وقع في ظنه أن الله تعالى لا يقدر على معاقبته.

وقد حكي هذا القول عن الحسن وسعيد بن جبير ، وهو قول مردود ، فإن هذا الظنّ بالله كفر ؛ ومثل ذلك لا يقع من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت