فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285406 من 466147

واسم (الله) ما أطلق على غير الله وحده، فلا يوجد أحد اسمه الله سوى الله وحده: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) } [مريم: 65] .

وقال الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) } ... [الإسراء: 110] .

فهذان الاسمان (الله، والرحمن) أعظم الأسماء، واسم الله أعظم من اسم الرحمن، لأن الله قدَّمه في الذكر، ولأن اسم (الله) يدل على كمال الرحمة، وكمال القهر والغلبة، وكمال العظمة والعزة، واسم (الرحمن) يدل على كمال الرحمة، ولا يدل على كمال القهر والغلبة، والعظمة والعزة، فثبت أن اسم الله تعالى أعظم.

والله عزَّ وجلَّ هو المستحق للعبادة، لأنه تعالى هو المنعم بجميع النعم أصولها وفروعها، وكل موجود فإنما حصل بإيجاد الله له، وما حصل للعباد من أقسام

النعم لم يحصل إلا من الله، فغاية الإنعام من الله، والعبادة غاية التعظيم، وغاية التعظيم لا تليق إلا بمن صدرت عنه غاية الإنعام، وهو الله عزَّ وجلَّ، فثبت أن المستحق للعبادة ليس إلا الله تعالى.

والله سبحانه هو الإله الحق الذي سكنت إليه العقول، واطمأنت بذكره القلوب، والأرواح لا تعرج إلا بمعرفته، فهو الإله الحق الكامل لذاته، وما سوى الحق فهو ناقص لذاته، وإذا كان الكامل محبوباً لذاته، وثبت أن الله كامل لذاته، وجب كونه محبوباً لذاته، مستحقاً للعبادة وحده دون سواه: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) } [الرعد: 28] .

فيا سعادة من وصل إلى ساحل بحر معرفته، ورأى عظمة ذاته وأسمائه وصفاته، وأبصر جماله وجلاله وكماله، وشاهد آلاءه وإحسانه وأفعاله.

فمجَّده بلسانه، وعظَّمه في قلبه، وشكره بجوارحه، وتلذَّذ بعبادته وطاعته.

والله سبحانه هو النور، وحجابه النور، احتجب عن العقول بشدة ظهوره، واختفى عنها بكمال نوره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت