فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285376 من 466147

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8)

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه المعبود وحده وأن له الأسماء الحسنى. وبين أنه المعبود وحده في آيات لا يمكن حصرها لكثرتها كقوله: {الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ الحي القيوم} [البقرة: 255] وقوله: {فاعلم أَنَّهُ لاَ إله إِلأ الله} [محمد: 19] الآية. وبين في مواضع أخر أن له الأسماء الحسنى وزاد في بعض المواضع الأمر بدعائه بها كقوله تعالى: {وَللَّهِ الأسمآء الحسنى فادعوه بِهَا} [الأعراف: 180] ، وقوله: {قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسمآء الحسنى} [الإسراء: 110] وزاد في موضع آخر تهديد من ألحد في أسمائه. وهو قوله: {وَذَرُواْ الذين يُلْحِدُونَ في أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] .

قال بعض العلماءك ومن إلحادهم في أسمائه أنهم اشتقوا العزى من اسم العزيز واللات من اسم الله وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم «إن لله تسعة وتسعين اسماص مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة» وقد بعض الأحاديث على أن من أسمائه جل وعلا ما استأثر به ولم يعلمه خلقه كحديث: «أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابِك أو علمتَه أحداً من خلقِك أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك» الحديث وقوله: {الحسنى} تأنيث الأحسن وإنما وصف أسماءه جل وعلا بلفظ المؤنث المفرد لأن جمع التكسير مطلقاً وجمع المؤنث السالم يجريان مجرى المؤنثة الواحدة المجازية التأنيث كما أشار له في الخلاصة بقوله:

والتاء مع جمع سوى السالم من ... مذكر كالتاء من إحدى اللبن

ونظير قوله هنا {الأسمآء الحسنى} [طه: 8] من وصف الجمع بلفظ المفرد المؤنث قوله: {مِنْ آيَاتِنَا الكبرى} [طه: 23] ، وقوله: {مَآرِبُ أخرى} [طه: 18] . انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت