استواء عَرْشِه في السماءِ معلوم، وعَرْشه في الأرض قلوبُ أهل التوحيد.
قال تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17] وعرش القلوب: قال تعالى: {وَحَمَلْنَاهُمْ فِى البَرِّ وَالبَحْرِ} [الإسراء: 70] أمَّا عرش السماء فالرحمن عليه استوى، وعرشُ القلوبِ الرحمنُ عليه استولى. عرشُ السماءِ قِبْلَهُ دعاءِ الخَلْق، وعرشُ القلبِ مَحَلٌّ نَظَرِ الحق فشتَّان بين عرشٍ وعرش!
{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) }
له الأشياء على العموم مِلْكاً، والأولياء تخصيصاً وتشريفاً. له ما بين السماوات والأرض مما أظهر من العَدَمِ؛ فالكلُّ له إثباتاً وخَلْقَاً. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 444 - 446}