عمر: يا رسول الله! جئتك لأومن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله ، فكبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن عمر قد أسلم ، فتفرق أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من مكانهم ، وقد عزّوا في أنفسهم حين أسلم عمر بن الخطاب مع إسلام حمزة - رضي الله عنهما - ، وعرفوا أنهما سيمنعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وينتصفون بهما من عدوهم ، فهذا حديث الرواة من أهل المدينة عن أسلام عمر - رضي الله عنهم - حين أسلم.
وكان إسلام عمر بعد إسلام حمزة - رضي الله عنهما - بثلاثة أيام ، كما ثبت ذلك في حاشية شرح العقائد عن فوائد تمام الرازي ، وصفوة الصفوة لابن الجوزي ؛ قال ابن هشام: قال ابن إسحاق: وحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: لما أسلم عمر قال: أي قريش أنقل للحديث؟ قال: قيل له: جميل بن معمر الجمحي ، فغدا عليه ، قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: وغدوت أتبع أثره وأنظر ما يفعل وأنا غلام أعقل كل ما رأيت حتى جاءه فقال له: أعلمت يا جميل أني أسلمت ودخلت في دين محمد؟ قال: فوالله ما راجعه حتى قام يجر رداءه.
واتبعه عمر - رضي الله عنهم - واتبعت أبي حتى إذا قام على باب المسجد صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش! وهم في أنديتهم حول الكعبة.