فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285046 من 466147

[سورة طه (20) : الآيات 27 إلى 28]

وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28)

وقوله سبحانه: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ، يَفْقَهُوا قَوْلِي [27] ، [28] وهذه استعارة. والمراد بها إزالة لفف «1» كان فِي لسانه ، فعبر عنه بالعقدة. وعبر عن مسألة إزالته بحل العقدة ، ملاءمة بين النظام ، ومناسبة بين الكلام.

وقد يجوز أيضا أن يكون المراد بذلك إزالة التقية عن لسانه وكفايته سطوة فرعون وغواته ، حتى يؤدى عن اللّه سبحانه آمنا ، ويقول متمكنا ، فلا يكون معقود اللسان بالتقية ، ومعكوم الفم بالخوف والمراقبة. وذلك كقول القائل: لسان فلان معقود: إذا كان خائفا من الكلام. ولسان فلان منطلق: إذا كان مقداما على المقال.

[سورة طه (20) : آية 39]

أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (39)

وقوله سبحانه: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي [39] . وفى هذه الآية استعارتان. إحداهما قوله سبحانه: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وليس المراد أن هناك شيئا يلقى عليه فِي الحقيقة ، ولكن المعنى أننى جعلتك بحيث لا يراك أحد إلا أحبك ، ومال قلبه نحوك ، حتى أحبك فرعون وامرأته ، فتبنّياك وربّياك ، واسترضعا لك ، وكفلاك. وهذا كقول القائل: على وجه فلان قبول. وليس هناك على الحقيقة شيء يوما إليه. إلا أن كل ناظر ينظر إليه يقبله ، قلبه وتسر به نفسه.

والاستعارة الأخرى قوله سبحانه: وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي والمراد بذلك - واللّه أعلم - أن تتربى بحيث أرعاك وأراك. وليس أن هاهنا شيئا يغيب عن رؤية اللّه سبحانه ، ولكن هذا الكلام يفيد الاختصاص بشدة الرعاية ، وفرط الحفظ والكلاءة «2» . ولما كان الحافظ للشيء فِي الأغلب يديم مراعاته بعينه ، جاء تعالى باسم العين بدلا من ذكر الحفظ والحراسة ، على طريق المجاز والاستعارة.

(1) اللفف: التواء عصب فِي اللسان يعطله عن الكلام.

(2) فِي الأصل «و الكلاية» والصواب همزها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت