الخطاب. فقال عمر: أشهد أن لا إله إلا الله ، وإنك عبد الله ورسوله.
وأسلم وقال: أخرج يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وقد رواه محمد بن إسحاق بن يسار في المغازي ، وقال في الحديث:
فقرأ طه ، حتى إذا بلغ:(إن الساعة آتية أكاد أخفيها لنجزي كل نفس بما
تسعى - إلى قوله -: فتردى)وقرأ:(إذا الشمس كورت - حتى
بلغ -: علمت نفس ما أحضرت)، فأسلم عند ذلك.
وروى البيهقي من طريق ابن إسحاق عن عبد العزيز بن عبد اللُه
بن عامر ابن ربيعة ، عن أمه ليلى رضي الله عنها قالت: كان عمر بن
الخطاب من أشد الناس علينا في إسلامنا ، فلما تهيأنا للخروج إلى أرض
الحبشة جاءني عمر بن الخطاب وأنا على بعيري نريد أن نتوجه ، فقال: أين
أم عبد الله ؟. فقلت له: آذيتمونا في ديننا فنذهب إلى أرض الله حيث لا
نؤذي في عبادة الله ، فقال: صحبكم الله ، ثم ذهب ، فجاء زوجي عامر
ابن ربيعة رضي الله عنه ، فأخبرته بما رأيت من رقة عمر. فقال: ترجين
يسلم ؟. فقلت: نعم. قال: فوالله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب وهذا
من شدته على المسلمين ، ثم رزقه الله تعالى الِإسلام.
قال ابن إسحاق: والمسلمون يومئذ بضع وأربعون رجلاً ، وإحدى
عشرة امرأة.
وروى هذا الحديث ابن هشام في تهذيب السيرة من طريق ابن إسحاق
وزاد فيه: أنه اغتسل ، كما أمرته أخته.
وفيه: أنه لما قرأ الآيات من صدر طه قال: ما أحسن هذا الكلام
وأكرمه ، فلما سمع ذلك خباب رضي الله عنه خرج إليه.
وفيه أشياء حسنة ، وقد سقته مستوفى في"نظم الدرر"مع أشياء
حسنة.
وفيه: أنه أراد أن يعلم بإسلامه جميع قريش ، فأتى أنقلهم للحديث
جميل بن معمرة فأخبره ، فصرخ بأعلى صوته: أن ابن الخطاب صبأ ؟
فقال عمر: كذب ، ولكني أسلمت ، فثاروا إليه ، فما برح يقاتلهم حتى قامت الشمس على رؤوسهم وأعيا فقعد ، وقال: أما والله لو كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها لكم ، أو تركتموها لنا.