والليلة اسمها أذكار الأحوال، ويسميها البعض ذكر اليوم والليلة [11] ، في كل حالٍ يتحول إليها يسبح الله بتسبيح ويذكر الله تعالى بذكر، إذا دخل بيته أو خرج، دخل الخلاء أو خرج، دخل المسجد أو خرج، لبس ملابسه أو خلعها .. وهكذا، إذا تعب، إذا نزل، كل ذلك كان فيه ذكرٌ لله تعالى، فكان عليه الصلاة والسلام يذكر الله على كل أحواله، ووصف الله المؤمنين أولي الألباب بقوله:"الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ"وهذه كل أحوال الإنسان فليست له حالةٌ رابعة، إما أنه قائم، وإما أنه قاعد، وإما أنه راقد، وليست هناك حالةٌ رابعة فوق ذلك، فكأن المؤمنون أيضاً من أوصافهم الجميلة التي أثنى الله تعالى عليهم بها أنهم يذكرون الله تعالى في جميع أحوالهم.