فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283837 من 466147

هذا عن اسم السورة، فكلمة طه ليست من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم كما يفهم البعض، إنما الحديث في ذلك ضعَّفه أهل الحديث وهم أصحاب وأرباب هذا الفن يُؤخذ بقولهم في ذلك، ولم يعرف اسم طه على ألسنة الصحابة ولا التابعين رضوان الله عليهم أجمعين [8] ، وهي سورةٌ مكيةٌ نزلت قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم [9] ، وكان نزولها - كما حقق العلماء ذلك - في أواخر السنة الرابعة وأوائل السنة الخامسة من البعثة [10] ، بعد أن بُعث النبي صلى الله عليه وسلم بأربع سنوات أو بخمس سنوات، في هذه الحدود نزلت سورة طه، وبالتالي فهي سورةٌ مكيةٌ كما عرفتم بارك الله فيكم ونفعني وإياكم بالعلم، السور المكية كلها ركزت على أركان العقيدة المهمة، التعريف بالله تبارك وتعالى، التأكيد على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، إثبات أن القرآن والرسالة النبوية من عند الله سبحانه وليست افتراءً ولا كذباً، وأن يوم القيامة حق.

فإن من جمع هذه الأركان جمعاً صحيحاً صحت عقيدته وسلمت، وهذا أهم ما في العقيدة، وهي الأركان الأربعة التي بنى الله عليها العقيدة في العهد المكي، غير أن كل سورةٍ تعرض هذه الأركان بطريقةٍ وبشكلٍ يختلف عن السورة الأخرى، وذلك إنما يدل على براعة المتكلم واقتداره وتمكنه، من يستطيع أن يعبر عن الشيء الواحد بصور مختلفة وبأشكال متعددة وبأساليب كثيرة فهذا اقتدارٌ في التكلم، ولا أصدق من الله قيلًا، فهذا هو الله يتكلم، يتكلم بهذا القرآن فلا عجب وهو الإله الحق، وهو الخلاق، وهو القدير، لا عجب أن يعبر عن الشيء الواحد بهذه الأشكال المختلفة، لا تجد سورةً مثل سورة وإن كانت كلها سوراً مكية نزلت في الزمان المكي، وتجد لكل سورة طعماً ولذة فوق أن لها شكلاً مخالفاً للسورة الأخرى، ورغم ما بين السور المكية من اشتراك في الموضوع واتحاد في الهدف لكن كل سورة لها طابعٌ خاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت