فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283826 من 466147

5 -الترتيب والتتابع في العرض: ففي الآية الأولى من كلام إبراهيم - عليه السلام -

لوم لطيف لوالده وعتاب: فكيف يعبد آلهة ضعيفة ليس لها سمع ولا بصر، ولا تنفع؟! ويقدم السمع على البصر لأنه أوسع فجعل له الأولوية، وهذا شأن القرآن الكريم في تقديم الأهم ويتجلى هذا الترتيب من حيث الأهمية في قوله - تعالى -"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث"الآية 14 من سورة آل عمران. فالمرء يبذل المال ليتزوج فينجب البنين .. فالنساء أولاً ثم إنجاب البنين، والمال في خدمتهما فهو الثالث من حيث الأهمية. وقدم من المال الذهب على الفضة، وتأتي الخيل ثالث المال والأنعام رابعها من إبل وبقر وغنم .. ثم أخيراً دور الزرع ...

وبعد اللوم على الضلال يدعوه إلى اتباعه على علم: وعلى الجاهل مهما كبر أن يتبع العالم مهما صغر. فالحق أحق أن يُتبع والعلم يهدي إلى الصراط السوي - فليس سواء عالم وجهول.

ثم يأتي التحذير من الشيطان: لأنه عدو للرحمن، يحيد بمن اتبعه عن الحق ويغويه فيغضب الله - تعالى - عليه ومن عصى الله كان إلى النار نهايته.

ثم يأتي التخويف من الله الذي يعاقب بالنار الشيطان ومن تبعه، فإبراهيم - عليه السلام - يخاف على أبيه لأنه يحبه. وقد جاء في تفسير قوله - تعالى:"ولا تخزني يوم يبعثون"في سورة الشعراء أن إبراهيم يلقى أباه يوم القيامة عليه الغبرة والقترة، فيقول: يا رب: إنك وعدتني ألا تخزيني يوم يبعثون. فيقول الله - تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين. وفي رواية أخرى: يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجهه قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصني؟، فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: يا رب إن وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟. فيقول الله تعال: إني حرمت الجنة على الكافرين. ثم يقول: يا إبراهيم، انظر تحت رجلك. فينظر، فإذا بذبح متلطخ فيؤخذ بقوائمه، فيُلقى في النار. نعوذ بالله من سوء المصير ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت