فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283807 من 466147

يشير إلى أن أهل النار الإنكار وأهل العزة بالله إذا تتلى عليهم آياتنا بينات من الحقائق والأسرار {قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} [مريم: 73] أي: ستروا الحق بالإنكار والاستهزاء. {لِلَّذِينَ آمَنُوا} [مريم: 73] من أهل التحقيق إذا رأوهم مرتاضين مجاهدين مع أنفسهم، متحملين متواضعين متذللين متخاشعين، وهم متنعمون متمولون متكبرون مبتغون شهوات نفوسهم ضاحكون مستبشرون {أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ} [مريم: 73] منا ومنكم {خَيْرٌ مَّقَاماً} [مريم: 73] منزلة ومرتبة في الدنيا، ووجاهة عند الناس، وتوسعاً في المعيشة {وَأَحْسَنُ نَدِيّاً} [مريم: 73] مجلساً ومنصباً وحكماً، كما قال تعالى جواباً لهم: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ} [مريم: 74] أي: أهلكناهم بحب الدنيا ونعيمها إذا أغرقناهم في بحر شهواتها، واستيفاء لذاتها، والتعزز بمناصبها {هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِءْياً} [مريم: 74] أي: هم أحسن استعداد واستحقاق للكمالات الدينية منكم كما قال صلى الله عليه وسلم:"خياركم في الإسلام خياركم في الجاهلية إذا فقهوا" {قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ} [مريم: 75] ضلالة الإنكار واتباع الهوى {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدّاً} [مريم: 75] أي: فليهمله في غروره وحسبانه، ويدعه في غفلة عن أحوال أرباب القلوب وملوك الدين {حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا العَذَابَ} [مريم: 75] وهو أن يميتهم الله على ما عاشوا فيه من الإنكار والغرور والغفلة {وَإِمَّا السَّاعَةَ} [مريم: 75] وهي أن يميتهم عن صفات نفوسهم بصواعق جذبات العناية، ويقيم عليهم قيامة الشوق والمحبة، ويحييهم حياة طيبة بنور الإيمان {فَسَيَعْلَمُونَ} [مريم: 75] في كلتي الحالتين. {مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً} من الفريقين {وَأَضْعَفُ جُنداً} [مريم: 75] حين تحقق لهم أن فريقاً منهم هم حزب الله في الآخرة وحزب الشيطان {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت