فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283783 من 466147

وبقوله قال: {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً} [مريم: 8] يشير إلى أن أسباب حصول الولد منفية من الوالدين بالعقر والكبر وهي من السنة الإلهية، فإن من السنة أن يجعله يخلق الله الشيء من الشيء كقوله تعالى: {وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ} [الأعراف: 185] ومن القدرة أنه تعالى يخلق الشيء من لا شيء، فقوله: {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ} [مريم: 8] أمن السنة أو من القدرة. فأجابه الله تعالى بقوله: {قَالَ كَذلك} [مريم: 9] أي: الأمر لا يخلو من السنة أو القدرة؟

وفي قوله: {قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} [مريم: 9] إشارة إلى أن كلا الأمرين عليَّ هين إن شئت أخلق لك من لا شيء بالقدرة، كما {وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً} [مريم: 9] أي: خلقت روحك من قبل جسدك من لا شيء بأمر كن، ولهذا قال تعالى: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [الإسراء: 85] وهو أول مقدور تعلقت القدرة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت