البصري من تحتها عيسى فكأنه جعل الفاعل مستترا في ناداها المعنى فناداها عيسى من تحتها وهو أجود الوجهين وذلك أنه جرى ذكره في قوله فحملته 22 فلما أتى الفعل بعد ذكره دل على أنه فعل المذكور وأنه مستتر في فعله فالكسر أعم وذلك أن من كسر يحتمل المعنى أن يكون الملك ويحتمل أن يكون عيسى عليه السلام
وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا 25
قرأ حفص تساقط بضم التاء وكسر القاف جعله فاعل ساقط يساقط مساقطة وعنى به النخلة وقال تساقط لأن ذلك لا يكون دفعة واحدة ومثله في الكلام أنا أساقط إليك المال أولا فأولا
قرأ حمزة تساقط بفتح التاء والتخفيف أراد تتساقط ثم حذف التاء لاجتماع التاءين
وحجته قوله فأنت له تصدى فأنت عنه تلهى والأصل تتهلى وتتصدى
وقرأ الباقون تساقط بالتشديد أدغموا التاء في السين
قرأ حماد يساقط بالياء ذهب إلى الجذع وآخرون ذهبوا إلى النخلة
ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون 34
قرأ عاصم وابن عامر قول الحق بنصب اللام على المصدر المعنى أقول قول الحق الذي فيه يمترون فالله جل وعز أخبر عن نفسه بأني أقول قول الحق بأن عيسى هو ابن مريم
وقرأ الباقون قول الحق بالرفع ورفعه من وجهين أحدها أن يجعل قول نعتا لعيسى قال اليزيدي قول الحق رفع على النعت وقال الزجاج ويجوز أن تضمر هو وتجعله كناية عن عيسى لأنه قد قيل فيه روح الله وكلمته والكلمة قول وقال آخرون بل المعنى هذا الكلام الذي جرى هو قول الحق
إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون وإن الله ربي وربكم فاعبدوه 35 و36
قرأ ابن عامر كن فيكون بالنصب وقد ذكرت في سورة البقرة
قرا نافع وابن كثير وأبو عمرو وأن الله ربي وربكم بنصب الألف وحجتهم ذكرها اليزيدي فقال من فتحه حمله على قوله وأوصاني بالصلاة والزكاة 31 وب أن الله ربي وربكم وكان أبو عمرو يتأولها على إذا قضى أمرا وقضى أن الله ربي وربكم ف أن في موضع نصب