فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278696 من 466147

واعلم أن الفعل المضارع إذا حل محل اسم الفاعل لم يكن إلا رفعا كقوله تعالى ولا تمنن تستكثر أي مستكثرا وحجتهم في ذلك أن زكريا إنما سأل وليا وارثا علمه ونبوته وليس المعنى على الجزاء أي إن وهبته ورث ذلك لأنه ليس كل ولي يرث فإذا لم يكن كذلك لم يسهل الجزاء من حيث لم يصح أن تقول إن وهبته ورث لأنه قد يهب وليا لا يرث وأخرى وهي أن الآية قد تمت عند قوله وليا ثم تبتدئ يرثني أي هو يرثني ويرث من آل يعقوب

وقد بلغت من الكبر عتيا 8

قرأ حمزة والكسائي وحفص عتيا وصليا وجثيا وبكيا بكسر العين والصاد والجيم والباء حفص خرج في قوله بكيا فرفع وإنما كسروا أوائل هذه الحروف لمجاورة الكسرة

وقرأ الباقون بضم هذه الحروف على الأصل وكان أصل الكلمة عتووا مصدر عتا مثل قعد قعودا ثم جعلوا الواو التي هي لام الفعل ياء ثم أدغموا فيها واو فعول بعد أن قلبوها فصارت عتيا بضم العين والياء فاجتمع ضمتان وبعدهما ياء مشددة وكسرت التاء لمجيء الياء بعدها فصارت عتيا ومن كسر العين فإنه استثقل ضمة العين لمجيء كسرة التاء وبعدها ياء مشددة وكذلك الكلام في قوله أيهم أشد على الرحمن عتيا وصليا كان الأصل صلويا وكذلك بكويا وهو جمع باك مثل شاهد وشهود وجثيا جمع جاث وكان الأصل جثووا

قالوا كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا 9

قرأ حمزة والكسائي وقد خلقناك بالنون كذا يكون كلام الملوك والعظماء وحجتهما أن ما أتى في القرآن من هذا اللفظ بلفظ الجمع أكثر مما أتى بلفظ التوحيد وذلك قوله وما خلقنا السماوات والأرض ولقد خلقناكم ثم صورناكم وخلقناكم أزواجا

أمن خلقنا إنا خلقناهم في نظائر ذلك

وقرأ الباقون وقد خلقتك بالتاء وحجتهم أنه قرب من قوله قال ربك هو علي هين ولم يقل علينا يجب أن يكون الكلام بعده جاريا على لفظه إذ هو في سياقه ولم يعترض بينهما بكلام يوجب صرفه عن لفظ ما تقدمه إلى لفظ الجمع

قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلما زكيا 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت