فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278682 من 466147

قال أبو الحسن: الولد: الابن والابنة ، قال: والولد: هم الأهل والولد . وقال بعضهم: بطنه الذي هو منه . قال أبو علي: الولد: هو ما ذكر في التنزيل في غير موضع مع المال ، قال: المال والبنون زينة الحياة الدنيا [الكهف / 46] وقال: إنما أموالكم وأولادكم فتنة [التغابن / 15] وقال: إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم [التغابن / 14] .

وروى محمد بن السّريّ ، عن أحمد بن يحيى عن الفراء قال:

من أمثال بني أسد: ولدك من دمّى عقبك . قال الفراء: وكان معاذ يعني: الهراء يقول: لا يكون الولد إلا جماعا ، وهذا واحد ، يعني:

الذي في المثل ، أي: لا تقل لكل إنسان: ابني ابني وأنشد:

فليت فلانا كان في بطن أمّه ... وليت فلانا كان ولد حمار

قال أبو علي: الذي قال معاذ وجه ، ويجوز أن يكون جمعا كأسد وأسد ، ونمر ونمر ، وثمر وثمر ، والفلك ، ويجوز أن يكون واحدا ، فيكون ولد وولد ، كبخل وبخل ، وحزن وحزن ، وعرب وعرب ، فيكون لفظ الواحد موافقا للفظ الجمع ، كما كان الفلك كذلك ، فلا يكون القول فيه كما قال معاذ ، لأنه لا يكون إلا جمعا ، ولكن على ما ذكرناه . وأما قوله: واتبعوا من لم يزده ماله وولده [نوح / 21] فينبغي أن يكون جمعا ، وإنما أضيف إلى ضمير المفرد لأن الضمير يعود إلى (من) وهو كثرة في المعنى ، وإن كان اللفظ مفردا ، وإنما المعنى:

إنهم عصوني واتبعوا الكفار الذين لم تزدهم أموالهم وأولادهم إلا خسارا ، فأضيف إلى لفظ المفرد وهو جمع ، وقد حكى الكسائي أو غيره من البغداديين: ليت هذا الجراد قد ذهب فأراحنا من أنفسه ، فولد ، في أنه جمع ، مثل الأنفس . وما أنشده الفراء من قوله:

وليت فلانا كان ولد حمار .

يدلّ على أنه واحد ليس بجمع ، وأنه مثل ما ذكرناه من قولهم:

الفلك ، الذي يكون مرّة جمعا ومرّة واحدا . ولهذا يشبه أن يكون ابن كثير وأبو عمرو قرءاه بالضم . (ماله وولده) وفتحا ما سوى ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت