والقراءة بالاستفهام، وعليه أكثر القراء.
وقوله جلَّ وعزَّ: (خَيْرٌ مَّقَامًا(73) و: (لا مَقَامَ لكم)
و (في مَقَامٍ أمِينٍ) .
قرأ ابن كثير وحده (خَيْرٌ مُقَامًا) بضم الميم، وفتح الباقي، وقرأ حفص
وحده (لا مُقَامَ لكم) بضم الميم في الأحزاب، وفتح الباقي.
وقرأ نافع وابن عامر في الدخان (في مُقَام أمين) بضم الميم، وفَتَحَا الباقي. وقرأ الباقون بفتح الميم فيهن أجمع.
قال أبو منصور: (المُقَام) بضم الميم معناه: الإقامة، يقال: أقمت مُقامًا
وإقامة.
والمَقَام: المكان الذي يُقَام فيه - وأنشد أبو عبيد للطرِمَّاح:
شَت شَعب الحي بَعْدَ التِئامِ ... وشَجَاكَ الربعُ رَبعُ المُقَام
ويروَى: رَبْعُ المَقَامِ - فمن رواه (رَبعُ المَقَام) أراد: رَبعُ المكان الذي يقام.
ومن رَوَى (رَبعُ المُقَامَ) أراد: دار الإقامة.
وقوله جلَّ وعزَّ (أَثَاثًا وَرِئْيًا(74)
قرأ نافع وابن عامر (رِيَّا) بغير همزة. وَرَوى ورش وابن جماز وأبو بكر بن
أبى أوَيْس عن نافع (ورِءيًا) بهمزة بين الراء والياء.
وقرأ الباقون (ورِءْيًا) مهموزًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (ورِءيًا) بالهمز فالمعنى: هم أحسن أثاثًا، أي:
متاعًا، وأحسن رِءيًا، أي: منظرًا، من رأيت، هكذا. قال الفراء.
وقال الأخفش: الرئي: ما ظهر عليه مما رأيت.
وَمَنْ قَرَأَ (رِيَّا) بغير همز ففيه قولان:
أحدهما: أنه أريد به الرئي، فحذف الهمزة.
والقول الثاني: أن منظرهم مرتو من النعمة، كأنَّ النعيمَ بيِّن فيهم.
وأفادني المنذري عن ابن اليزيدي النحوي عن أبي زيد أنه قال: الرئْيُ: الزينة، من رَأيت.
وقال غيره: الرِّي: بغير همز: النعمة، وهذا حَسَنٌ.
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا(77)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (وَلَدًا) بفتح اللام والواو في كل القرآن.