إلا في سورة نوح فإنهم قرأوا (مَالُهُ وَوُلْدُهُ إِلَّا خَسَارًا) بضم الواو ، وسكون
اللام .
وقرأ نافع وعاصم وابن عامر (لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا) و (وَلَدهُ)
بفتح اللام والواو في كل القرآن .
وقرأ حمزة والكسائي (لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوُلْدًا)
بضم الواو وسكون اللام.
(وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وُلْدًا(88) .
(أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وُلْدًا(91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وُلْدًا (92) .
وكذلك قوله في سورة الزخرف (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وُلْدٌ) ،
وقوله: (مالُهُ ووُلْدُه) .
وقال الفراء: الوَلَد - والوُلْد لغتان ، مثل العَدَم والعُدْم .
قال: ومِن أمثال العرب:"وُلْدُكِ مَنْ دَمَّى عَقبَيْك) ،"
المعنى ولدك من وَلدته ، قال بعض الشعراء:
فليتَ فُلانا مَات في بطن أمهِ ... وليست فلانًا كَانَ وُلْدَ حِمَارِ
أراد: وَلَدَ حِمار .
فهذا واحد .
وقال الفراء: قيس عَيلان تَجْعل الوُلد - جميعًا ، والوَلَد واحِد .
قال الزَّجَّاج: هذا مثل أسَدٍ وأسْد .
قال: وجائز أن يكون الولْدُ في معنى الوَلد ، والوَلَدُ يصلح للواحد والجمع ، والوَلد والوُلْد مثل العَرَب والعُرب ، والعَجَم والعُجم .
وقوله جلَّ وعزَّ: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ(90)
قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم ويعقوب (تكاد) ، بالتاء ، (يتفطرْنَ) بالياء
والتاء في السورتين.
وكذلك قال هبيرة عن حفص .
وقرأ نافع والكسائي (يكاد) بالياء (يتفطرن) بالياء والتاء مشددة الطاء في السورتين.
وقرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر وابن عامر في هذه السورة (يَنفَطِرْن)
بنون ساكنة ، وكسر الطاء مخففة.
والباقون (يَتَفَطرْنَ) بتاء مفتوحة ، وطاء مفتوحة مشددة .
وقرأ نُصيْر عن الكسائي في مريم مثل أبي عمرو (تَكَادُ) بالتاء ، وفي (عسق) بالياء ،