وقوله جلَّ وعزَّ: (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ(34)
قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب (قَوْلَ الْحَقِّ) نصبًا.
وقرأ الباقون (قَوْلُ الْحَقِّ) رفعًا .
قال الفراء: من نصبَ (قَوْلَ الْحَقِّ) نصبه على اجتماع المعرفة والنكرة ،
كقولك: هذا عبد الله الأسدَ عاديًا .
كما يقولون: أسَدًا عادِيًا . كأنه قال قولا حقا.
وقال غيره من نصب فالمعنى: أقول قولَ الحق الذي فيه تمترون .
ومن رفع فالمعنى: هو قولُ الْحَقِّ.
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَخَافُ(45)
فتح الياء ابن كثير ونافع فالمعنى ، وأرسلها الباقون.
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي(47)
وقوله جلَّ وعزَّ: (تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا(63)
قرأ الحضرمي وحده (نُوَرِّثُ) مفتوحة الواو مشددة الراء ،
وقرأ الباقون (نُورِثُ) ياكنة الواو ، خفيفة الراء .
قال أبو منصور: المعنى في (نُورِثُ) و (نُوَرِّثُ) واحد ، يقول: تلك الجنة
التي نورثها من عبادنا التقي ، وهما يتعديان إلى مفعولين ، تقول: ورَّثَ
الحاكم فلانًا مالَ فلانٍ الميت ، وأورثه ماله في معناه ، ومات فلانً ، فأورثَ
فلانا ماله.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ(66)
قرأ ابن عامر وحده (إِذَا مَا مِتُّ) بكسر الألف على الخبر لا استفهام فيه ، وقرأ الباقون بالاستفهام .
قال أبو منصور: الإنسان ها هنا عنى به الكافر الذي لا يؤمن بالبعث
خاصة وَمَنْ قَرَأَ (أَإِذَا مَا مِتُّ) فهو استفهام معناه الإنكار ، كأنه أنكر أن يُخْرَج حَيًّا يعد موته .
والدليل عليه قوله (أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ . .) الآية.
وَمَنْ قَرَأَ (إِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ) بكسر الألف لا استفهام فيه كأنه خبر ، معناه التهكم والاستهزاء ، لا أعرف له وجْهًا غَيْره .