التاء ، وكسر القاف خفيفتين ، وقرأ الحضرمي (يَسَّاقَطْ عليك) بياء مفتوحة
وتشديد السين ،
وقرأ الباقون (تَسَّاقِطْ) بفتح التاء وتشديد السين ،
وقرأ عاصم في رواية حَمَّاد والكسائي في رواية نصير (يَسَّاقَطْ) بالياء مفتوحة
وبتشديد السين وفتح القاف.
قال أبو منصور: قَوَّى قراءة يعقوب ما حَدثنا محمد بن إسحاق عن
الصَّغاني عن أبي عبيد عن يزيد بن هارون عن جرير بن حازم عن أبي إسحاق
قال: سمعت البرَاء بن عازب يقرأ (يَسَّاقط) .
ورُوي عن مَسْروق مثله.
قال أبو منصور: وقوله (يَسَّاقط) الأصل فيه: يتَساقط ، المعنى: يَساقط
الرطب جَنِيًّا.
وَمَنْ قَرَأَ (تَسَاقط) بفتح التاء مخففة ذهب به إلى النخلة ، وكان
في الأصل: تتساقط.
قال الفراء: انتصاب قوله (رُطبا) على التمييز المُحَوَّل ، كأن الفعل كان للرطب ، فلما حُوِّل إلى الجذع أو النخلة خرج قوله رُطبَا مُفَسّرًا .
وَمَنْ قَرَأَ (تَسَّاقط) بتشديد السين فإنه أدْغم إحدى التاءين في السين ، ومعناه
معنى تَسَاقط.
وَمَنْ قَرَأَ (تُسَاقِط) ذهب به إلى النخلة ، وَمَنْ قَرَأَ (يُساقط) ذهب
به إلى الجذع ، ومعناهما يُسْقِط ، ولم يقرأ به هؤلاء القراء .
وذكر أبو إسحاق عن محمد بن يزيد المبردِ أنه قال: نُصب (رُطبًا) لأنه مفعول
به ، المعنى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ رطبا تَسَّاقَط عليكِ.
قال ، وهذا وجه حَسَن ، والله أعلم .
وقوله جلَّ وعزَّ: (آتَانِيَ الْكِتَابَ(35)
أسكن الياء حمزة ، وحركها الباقون .
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَأَنَّ اللَّهَ رَبِّي(36)
قرأ ابن كثير ونافع فالمعنى ويعقوب (وأَن الله) بالفتح ، وقرأ الباقون
(وَإِنَّ اللَّهَ) بكسر الألف .
قال أبو منصور: من فتح الألف فالمعنى: بأنَّ الله ، أوْ: وَلأنَّ الله .
وَمَنْ قَرَأَ (وَإِنَّ اللَّهَ) بالكسر فهو استئناف .